متقاعدون عسكريون : جريمة الكرك الإرهابية عمل جبان سينال منفذوه جزاءهم
2026/10/24 | 15:13:14
عمان 24 تشرين الأول (بترا) زياد الشخانبة- أكد متقاعدون عسكريون، أن الأردن من الدول التي استطاعت مواجهة آفة الإرهاب ودحرها بكل قوة وعزيمة واحترافية، مشددين على أن الاعتداء على كنيسة بمحافظة الكرك عمل إرهابي جبان.
وأضافوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن أمن الأردن واستقراره مسؤولية وطنية مشتركة، وأن قوة المملكة تكمن في تماسك مؤسساتها ووحدة مجتمعها بمسلميه ومسيحييه، باعتبارهم شركاء في الوطن والمصير، داعين الله تعالى أن يحفظ الأردن آمنًا مستقرًا، وأن يجنبه الظلاميين والخوارج .
وقال اللواء المتقاعد هشام أحمد خريسات، إن استهداف الأبرياء ودور العبادة يمثل محاولة آثمة للمساس بأمن الوطن، مبيناً أن الأردنيين، مسلمين ومسيحيين تربطهم أواصر الأخوّة والتاريخ والمصير المشترك، وأن رصاصات الغدر لن تنجح في النيل من تماسكهم .
وأضاف أن من يتخذ الدين ستاراً لقتل الأبرياء هو مجرم يسيء إلى الدين والإنسانية والوطن، مؤكداً أن مواجهة هذه الجريمة تقتضي الحزم في تطبيق القانون وملاحقة كل من خطط أو حرّض عليها أو موّلها أو نفّذها، وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم.
وبيّن أن الظروف الراهنة تبرز أهمية الدور الفاعل الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية في حماية الوطن وصون أمن المواطنين والتصدي لكل ما يهدد استقراره، مثمناً جهود رجال الأمن وتضحياتهم وقدرتهم على مواجهة الإرهاب بكل حزم وقوّة ومسؤولية.
من جانبه، قال اللواء المتقاعد عدنان العبادي، إن جميع الشرائع السماوية والقيم الإنسانية والأخلاقية، تتبرأ من هذا الفعل الآثم الذي ارتكبته مجموعه إرهابية جبانة .
وأضاف أن الأردن سيبقى وطناً أنموذجاً في الأمن والاستقرار، لا تفرقه المحن أو تنال من وحدته الوطنية يد الإرهاب الذي يقف مدحوراً أمام نسيج اجتماعي يجمع يجمع أبناءه على الأرض والحاضر والمصير.
وأكد العبادي أن الأردن سيبقى قوياً بقيادته الهاشمية وشعبه الوفي قوياً عزيزاً، وسيضرب بيد من حديد كل من تسوّل له نفسه المساس بأمنه واستقراره، وسينال الأرهابيون الجزاء الذي يستحقون.
من جهته، قال اللواء الركن المتقاعد محمد خلف الرقاد، "لقد آلمنا الاعتداء الآثم على كنيسة حمود في مدينة الكرك الأردنية الأبية، والذي ذهب ضحيته عدد من الأبرياء بين قتلى وجرحى لا ذنب لهم، ما يجعلنا نشير إلى أبعاد مهمة ونحن نقرأ الحدث بتمعن باعتباره اعتداءً صارخًا على الكرامة الإنسانية التي تشمل المواطن الأردني مهما كانت عقيدته.
وأضاف أن هذا الاعتداء الظالم امتدت فيه أيدي الغدر لتغتال الإنسانية، مشيراً ضرورة إدراك أبعاد أخرى والانتباه إلى تلك الأيادي الخفية التي تخطط للمس بتماسك وحدتنا الوطنية.
ودعا إلى تعزيز الوعي والإدراك لتفويت كل الفرص على الظالمين الذين لا يريدون للأردن خيرًا، وتنفيذ إجراءات رادعة لكل من يمكن أن تحدثه نفسة بالنيل من سلامة جبهتنا الداخلية التي تحرص قيادتنا الهاشمية على صلابتها وتماسكها وعدم المساس أو العبث بها باي أسلوب وتحت أي ظرف.
وقال العميد المتقاعد خالد المعايطة، إن ما حدث في الكرك، صدم جميع أبناء الأردن وأدخل الحزن في بيوتهم، مضيفاً أن الاعتداء حشد الأردنيين جميعاً ضد آفة الإرهاب والتطرف وزاد من لحمتهم ووقوفهم خلف مؤسسات الدولة في حماية الوطن والمجتمع، وأكد على على وحدة الأردنيين بكل مكوناتهم.
وأوضح أن الأردن قوي وعصي وأن انحراف فئة جاهلة ضالة لا يمكن أن يؤثر في وعي الأردنيين وتوافقهم، شيراً إلى أن موقف جلالة الملك عبدالله الثاني وحضوره إلى الكرك وتواصله المباشر يؤكد أن الأردن أكبر بكثير من أوهام جهلاء العصر.
من جانبه، قال العميد المتقاعد عيد أبو وندي، إن المجرمين الذين يقتلون الناس الآمنين المطمأنين، هم أبعد ما يمكن عن القيم الإنسانية، وإن الأديان جميعها بريئة من الإرهاب وممارسته. وأضاف أن الأردن بلد الأمن والأمان، قدم على امتداد عقود، نموذجا حقيقياً في احتضان الأديان وتوفير الأمن، مؤكدا أن الاعتداء لن يؤدي إلّا إلى مزيدٍ من التماسك الاجتماعي وتعزيز الوحدة الشعبيّة والوقوف إلى جانب الأجهزة الأمنية في مواجهة أهداف الجبناء المخربين .
وتساءل أبو وندي عن الدوافع وراء استهداف أشخاص خلال مراسم دفن أحد الموتى في مكان ديني له حرمته، مشدداً على أهمية أن يكون المواطن شريكاً للأجهزة الأمنية في مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف، وأن يتحلى بالوعي واليقظة، مقدماً تعازيه إلى أبناء الوطن وأهالي الضحايا .
من ناحيته، أكد العميد المتقاعد ممدوح العامري، أن قوة الأردن لا تكمن في كفاءة مؤسساته فحسب، بل تستند أيضًا إلى قدرة الأردنيين على التمسك بوحدتهم الوطنية وتماسكهم الاجتماعي، لا سيما في أوقات الأزمات والاختبارات الصعبة.
وأضاف أن الوحدة الوطنية ليست مجرد شعار، بل ركيزة أساسية للأمن الوطني، وخط دفاع أول في مواجهة ما يهدد استقرار الدولة والمجتمع، مبيناً أن التعامل مع جريمة بهذا الحجم يتطلب تنسيقًا وثيقًا بين الأجهزة الأمنية والقضائية، والمؤسسات الحكومية، والقيادات المجتمعية والدينية، بما يضمن سرعة الاستجابة، ودقة التحقيق، وتقديم الرعاية اللازمة للمصابين وأسر الضحايا، إلى جانب التواصل المسؤول والشفاف مع المواطنين، وفق ما تسمح به مقتضيات التحقيق.
وأشار العامري إلى ضرورة استخلاص الدروس اللازمة لتعزيز حماية المواطنين ودور العبادة والتجمعات العامة، وإجراء مراجعة مؤسسية شاملة تحول دون دون تكرار مثل هذه الجرائم، من دون إثارة الهلع أو المساس بالثقة العامة.
--(بترا) ز ش/ ب ق/ع ط